عبد الله بن علي الوزير

65

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

الإمام شرف الدين « 1 » ، وذكر الأسباب وليته لم يذكرها ، وذكر في ديباجة الديوان أن أول من تكلم في الحميني أحمد فليته « 2 » ، ثم الفقيه فخر الدين عبد اللّه المزاح « 3 » ، ثم الفقيه إمام الطريقة عبد الرحمن بن إبراهيم العلوي « 4 » ، وكان هذا السيد محمد بن عبد اللّه بن الإمام من محاسن السادات علما وعملا ، مع ورع شديد ، ويكفيه حديث الجارية ، فإنه اشترى جارية وعلق بها إلى النهاية ، فذكرت له مرّة أنه اشتراها مشتر وولدت له ولدا ثم غاب عنها ، فخرجت من بلدها فانتهبت وبيعت إليه ، فتكدر باله ، وتشوش حاله ، ومنع نفسه منها مصادقة لها بمجرد قولها

--> ( 1 ) محمد بن عبد اللّه بن الإمام شرف الدين : شاعر مجيد وغالب شعره موشحات ومن شعره هذه الأبيات : أفدي التي بت أبل الجوى * من ريقها باللثم والمص قالوا لها لما رأوا خدها * وفيه أثر العض والقرص ماذا بخديك فقالت لهم * نمت ولم أشعر على خرص يا حسن خديها وعضي على * ناعم خد ترف رخص كفص ياقوت على درة * آه على الدرة والفص وقد جمع ديوان شعره السيد عيسى بن لطف اللّه بن المطهر وذكر أن موته كان سنة 1016 ه ( البدر الطالع ، م 2 ، ص 194 - 196 ) . ومن مؤلفاته ( ديوان مبيتات وموشحات ) وهو الشعر الحميني ، ( الروض المزهوم والدر المنظوم ) وهو الديوان الفصيح ( مصادر الفكر الإسلام ، ص 332 ) . ( 2 ) أحمد فليته : هو أحمد بن علي بن أحمد بن فليته ( مات بزبيد سنة 731 ه وقيل 733 ه ) له ديوان ( طراز أعلام الزمن ) يقع في مجلدين ضخمين ، المجلد الأول خصصه للشعر الفصيح والثاني للشعر الحميني وقد جمع أنواعا كثيرة منه كالبال بال والساحلي والدو بيت ، وله كذلك ( تحفة المطالع وبغية المخالع ) جمع فيه سبعة أنواع من شعره وهي فصيح ودوبيب وحلاوي وموشحات والبال بال وساحليات وحمينيات ، وضمن كل نوع من هذه الأنواع عشر قصائد وجعل آخر كل منها قصيدة كفارة واعتذار في الدعاء والاستغفار ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص 323 ) . ( 3 ) عبد اللّه المزاح : هو عبد اللّه أبي بكر المزاح ( توفي بسنة 830 ه وقيل 831 ه ) من فصحاء اليمن وشعرائها وله يد كبيرة ومقدرة فائقة في نظم الشعر الحميني ، له ( ديوان المزاح ) ويقول البريهي شعر المزاح في غاية الفصاحة وهو أشعر أهل اليمن . ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص 326 ) . ( 4 ) عبد الرحمن بن إبراهيم العلوي : من أدباء اليمن وشعرائها ، امتدح الملك عامر بن عبد الوهاب ، ولعل وفاته قريبة لسنة مقتل هذا الملك سنة 870 ه ، له ( ديوان العلوي ) أغلبه في الشعر الحميني كان يغني به المطربون في اليمن . ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص 327 - 328 ) .